الشيخ محمد إسحاق الفياض
265
المباحث الأصولية
أما الدعوى الأولى : فلأن قيام مفسدة ملزمة في الفعل يتصور في مقام الثبوتعلى صور : الأولى : إنّها قائمة بصرف وجوده ولازم ذلك إنّ المحرم هو صرف الوجود ، فلو عصى المكلف وأوجده في ضمن فرد ما ، فقد ارتكب محرماً واستحق العقوبة ، وأما الوجود الثاني والثالث وهكذا فلا يكون محرماً . الثانية : إنّها قائمة بمطلق وجوده بنحو العموم الاستغراقي من الوجوداتالعرضية والطولية . الثالثة : إنها قائمة بمجموع أفراده بنحو العموم المجموعي فيكون المجموع محرماً بحرمة واحدة شخصية ، ولازم ذلك هو أن المبغوض ارتكاب المجموع بما هو مجموع فلا أثر لارتكاب البعض . الرابعة : إنها قائمة بعنوان بسيط وهو مسبب من وجود تلك الأفراد في الخارج ، وكذلك الحال في المصلحة ، فإن قيامها بالفعل أيضاً يتصور في مقام الثبوت على صور : الأولى : أن تكون قائمة بصرف وجود الفعل في الخارج . الثانية : أن تكون قائمة بمطلق وجوده بنحو العموم الاستغراقي . الثالثة : أن تكون قائمة بمجموع وجوداته بنحو العموم المجموعي . الرابعة : أن تكون قائمة بعنوان بسيط متولد من الوجودات الخارجية . والخلاصة : إنّ اختلافهما ثبوتاً في المبادي لا يتطلب ذلك وكذلك اختلافهما فيالمجعول ، فإنه لا يقتضي هذا الاختلاف بينهما ، لأن المجعول الوجوب في باب الأوامر وهو لا يتطلب بنفسه أنّ متعلقه صرف الوجود ، والمجعول الحرمة في باب